السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
234
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
محفوظا ، سواء وقع الخطر أو لا ، وسواء دفع المؤمّن شيئا لجبران الخسارة أو لا . كما انّ الانسان قد يستخدم شخصا ، لدفع السّارق والحرامي عن أمواله ، والحفاظ على تجارته سليمة : وهو أمر صحيح ، ولو لم يكن السّارق موجودا واقعا . الجهة الرّابعة في مقتضى الأصل فلو قلنا ب : عدم اندراج التّأمين تحت الضّمان ، وعدم شمول العمومات الاوّليّة له ، ورجعنا إلى الأصول العمليّة ؛ فمقتضاه الفساد ، كما في كلّ معاملة وعقد مشكوك الصحّة . لانّ الشكّ في صحّته ، شكّ في لزوم التعهّد والالتزام ؛ والأصل عدمه . هذا تمام الكلام في التأمين . [ الجهة الخامسة في لزومية عقد التأمين ] تنبيهات عديدة بقي هنا مطالب ؛ نذكرها ضمن تنبيهات : التّنبيه الاوّل وفيه بيان الجهة الخامسة هل التّأمين على فرض كونه عقدا مستقلّا لازم أم جائز ؟ فنقول : هو عقد لازم ؛ بمقتضى الأصل . لانّ الأصل في كلّ عقد اللزوم ، الّا ما دلّ الدليل على جوازه ، وتفصيله في محلّه . التّنبيه الثاني ما هو التأمين التّقابلي أو التّبادلي ؟ هو اتّفاق جماعة على تكوين رأس مال مشترك لتعويض ما يلحق بأحدهم من الخسارة .